رجاء بنت محمد عودة
76
الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم
ب - خصائص صرفية : وللاستخدام الحرفي في النص القرآني خواص صرفية ، نهض بتكثيف أثر النظم القرآني في استجلاء آفاق الكتاب الكريم ، من ذلك ما نجده على صعيد : 1 - التصعيد المعنوي للاستخدام الحرفي : رسم الاستخدام الحرفي في النص القرآني صورة ذهنية مكثفة ألقى بظلاله على الفكر والشعور ، وشكل أثرا قويا في تحقيق مقاصد القرآن الكريم كطاقة فاعلة في اتباع الأوامر ، واجتناب النواهي ! ولنرهف السمع لهذا الاستخدام : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ( إبراهيم : 7 ) . في هذا الخطاب القرآني يستوقفنا فعل « تأذّن » بدخول التاء على الفعل « أذن » إذ إن دخولها قد صعّد مؤدى الفعل ليصبح فحواه : « أخبر ربكم خبرا مؤكدا أو أقسم » « 1 » فدخول التاء نهض بوظيفة دلالية مكثفة ليس فقط لكونها أكدت مضمون الفعل « أذن » إنما أيضا لكونها سارت به
--> ( 1 ) محمد حسن الحمصي ، مفردات القرآن : تفسير وبيان ، ( دمشق ، دار الرشيد ، د . ت . ) ، ص 256 .